الشيخ باقر شريف القرشي

125

حياة الإمام زين العابدين ( ع )

واتفق المسلمون على تعظيم الإمام زين العابدين عليه السلام ، واجمعوا على الاعتراف له بالفضل ، وأنه نسخة فريدة في هذه الدنيا لا يدانيه أحد في فضائله وعلومه وتقواه وكان من مظاهر تبجيلهم له ، أنهم كانوا يتبركون بتقبيل يده ووضعها على عيونهم « 1 » ولم يقتصر تعظيمه على الذين صحبوه أو التقوا به ، وإنما شمل المؤرخين على اختلاف ميولهم وأهوائهم فقد رسموا بإعجاب وإكبار سيرته ، وأضفوا عليه جميع الألقاب الكريمة ، والنعوت الشريفة ، وفيما اعتقد أنه لا يكاد يقرأ أحد سيرته العاطرة إلا وينحني إجلالا وإكبارا أمامه ، فليس أحد يجاريه في نزعاته الخيرة ، وسائر صفاته العظيمة ، فهو قائم في ضمير كل انسان شريف يدين بالولاء للمثل العليا ويعتز بإنسانيته . . . ونعرض إلى انطباعات المعاصرين له ، والمؤرخين عن شخصيته . آراء معاصريه : وأدلى المعاصرون للإمام زين العابدين عليه السلام من العلماء ، ومختلف الشخصيات بانطباعاتهم عن شخصيته ، وكلها إكبار وتعظيم له سواء

--> ( 1 ) العقد الفريد 2 / 251 .